محمد بن جرير الطبري

234

تاريخ الطبري

أرضك ولا يدخل عليك إلا بإذنك سبيلنا عليكم بالاذن آمنة وكذلك سبيلكم ولا تؤون لنا بغية ولا تسلون لنا إلى عدو ولا تغلون فإن فعلتم فلا عهد بيننا وبينكم شهد سواد بن قطبة التميمي وهند بن عمرو المرادي وسماك بن مخرمة الأسدي وسماك بن عبيد العبسي وعتيبة بن النهاس البكري وكتب سنة ثمان عشرة فتح آذربيجان قال ولما افتتح نعيم همذان ثانية وسار إلى الري من واج روذ كتب إليه عمر أن يبعث سماك بن خرشة الأنصاري ممدا لبكير بن عبد الله بآذربيجان فأخر ذلك حتى افتتح الري ثم سرحه من الري فسار سماك نحو بكير بآذربيجان وكان سماك ابن خراشة وعتبة بن فرقد من أغنياء العرب وقدما الكوفة بالغنى وقد كان بكير سار حين بعث إليها حتى إذا طلع بحيال جرميذان طلع عليهم إسفندياذ بن الفرخزاذ مهزوما من واج روذ فكان أول قتال لقيه بآذربيجان فاقتتلوا فهزم الله جنده وأخذ بكير اسفندياذ أسيرا فقال له اسفندياذ الصلح أحب إليك أم الحرب قال بل الصلح قال فأمسكني عندك فإن أهل آذربيجان إن لم أصالح عليهم أو أجئ لم يقيموا لك وجلوا إلى الجبال التي حولها من القبج والروم ومن كان على التحصن تحصن إلى يوم ما فأمسكه عنده فأقام وهو في يده وصارت البلاد إليه إلا ما كان من حصن وقدم عليه سماك بن خرشة ممدا واسفندياذ في إساره وقد افتتح ما يليه وافتتح عتبة بن فرقد ما يليه وقال بكير لسماك مقدمه عليه ومازحه ما الذي أصنع بك وبعتبة بأغنيين لئن أطعت ما في نفسي لأمضين قدما ولأخلفنكما فإن شئت أقمت معي وإن شئت أتيت عتبة فقد أذنت لك فإني لا أراني تارككما وطالبا وجها هو أكره من هذا فاستعفي عمر فكتب إليه بالاذن على أن يتقدم نحو الباب وأمره أن يستخلف على عمله فاستخلف عتبة على الذي افتتح منها ومضى قدما ودفع اسفندياذ إلى عتبة فضمه عتبة إليه وأمر عتبة سماك بن خرشة وليس بأبي دجانة على عمل بكير الذي كان افتتح وجمع عمر آذربيجان كلها لعتبة بن فرقد قالوا وقد كان بهرام بن الفرخزاذ أخذ بطريق عتبة بن فرقد وأقام له في عسكره